الشيخ السبحاني

28

في ظل أصول الاسلام

عبد الوهاب وأتباعه للمسلمين قاطبةً ، نذكر بعضهم وما كتبوه على سبيل المثال : يقول جميل صدقي الزهاويّ : « كان محمّدُ بن عبد الوهاب يسمّي جماعته من أهل بلده : الأنصار ، وكان يسمّي متابعيه من الخارج : المهاجرين . وكان يأمر من حجَّ حجّة الإسلام قبل إتّباعه أن يحجَ ثانياً قائلًا : إنّ حجَّتك الأُولى غير مقبولة لأنّك حججتها وأنت مشرك . ويقول لمن أراد أن يدخل في دينه : إشهد على نفسك أنّك كنت كافراً ، واشهد على والديكَ أنّهما ماتا كافرين واشهد على فلان وفلان ( يسمّي جماعة من أكابر العلماء الماضين ) أنّهم كانوا كفّاراً فإن شهِدَ بذلك قَبِلَهُ . وكان يصرّح بتكفير الأُمّة منذ ستمائة سنة ويكفّر كل من لا يتّبعه وإن كان من اتقى المسلمين ، ويسمّيهم مُشركين ، ويستحلّ دماءهم وأموالهم ، ويُثبتُ الإيمان لمن اتّبعه » « 1 » . وكتب الآلوسي في تاريخ « نجد » عن سعود بن عبد العزيز : « أنّه قاد الجيوش وأذعنت له صناديدُ العرب ورؤساؤهُم بَيْدَ أنَّه منع الناس عن الحجّ . . . وغالى في تكفير من خالفَه وشدّد في بعض الأحكام » « 2 » . إنّ وظيفتنا في العصر الحاضر الذي تقاربت فيه الشعوب المتباعدة وتصادقت الدول المتعادية ، على اختلاف مسالكها ومشاربها المتباينة ،

--> ( 1 ) . الفجر الصادق : 17 - 18 . ( 2 ) . كشف الارتياب : 9 ، نقلًا عن تاريخ نجد .